يُعد الكركديه من أشهر المشروبات العشبية المرتبطة بدعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم، ويُستهلك سواءً ساخنًا أو باردًا. وبينما يعتقد البعض أن طريقة تقديمه تؤثر في فعاليته، تشير الدراسات إلى أن فوائد الكركديه في خفض ضغط الدم تبقى متقاربة بغض النظر عن درجة حرارته.
وحسبما ذكر موقع “verywellhealth” فالكركديه يحتوي على مركبات طبيعية مهمة، أبرزها الأنثوسيانينات والبوليفينولات، وهي مواد تمتلك خصائص مضادة للأكسدة وتساهم في تحسين مرونة الأوعية الدموية ودعم تدفق الدم، ما يساعد على خفض ضغط الدم بشكل طبيعي.
كيف يساعد الكركديه على خفض ضغط الدم؟
تشير الأبحاث إلى أن تناول الكركديه بانتظام قد يساهم في تقليل قراءات ضغط الدم الانقباضي والانبساطي، من خلال عدة آليات، منها:
دعم استرخاء الأوعية الدموية وتحسين كفاءتها.
العمل كمدر بول طبيعي يساعد الجسم على التخلص من السوائل والصوديوم الزائدين.
المساهمة في تقليل نشاط بعض الإنزيمات المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.
توفير مضادات أكسدة تساعد على الحد من الالتهابات وحماية الأوعية الدموية.
وقد أظهرت بعض الدراسات أن تناول كوبين إلى ثلاثة أكواب يوميًا قد يرتبط بانخفاض ملحوظ في مستويات ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.
هل الكركديه الساخن أفضل من البارد؟
لا توجد أدلة علمية تؤكد تفوق الكركديه الساخن أو البارد في خفض ضغط الدم. فالمركبات الفعالة المسؤولة عن فوائده الصحية تبقى موجودة في الحالتين، ما يعني أن الاختيار بينهما يعود إلى التفضيل الشخصي أكثر من أي فرق علاجي.
كما أن الاعتقاد الشائع بأن الكركديه الساخن يرفع ضغط الدم بينما البارد يخفضه لا تدعمه الدراسات العلمية المتاحة.
ما أفضل وقت لتناوله؟
يتميز الكركديه بخلوه من الكافيين، لذلك يمكن تناوله في أي وقت من اليوم دون التأثير على جودة النوم. ويرى بعض الخبراء أن شربه في المساء قد يكون خيارًا جيدًا بفضل خصائصه المهدئة.
كما يمكن تناوله بعد الوجبات، إذ تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساهم في تحسين استجابة الجسم للأنسولين والمساعدة في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.
من يجب أن يتوخى الحذر؟
على الرغم من أن الكركديه يُعد آمنًا لمعظم البالغين، فإن بعض الفئات قد تحتاج إلى استشارة الطبيب قبل تناوله بانتظام، ومنهم:
الأشخاص الذين يتناولون أدوية خفض ضغط الدم، لأن الكركديه قد يعزز تأثيرها ويؤدي إلى انخفاض الضغط بصورة كبيرة.
المصابون ببعض أمراض الكبد.
النساء الحوامل.
المرضعات، نظرًا لعدم توفر معلومات كافية حول سلامة تناوله خلال هذه الفترة.
ويبقى الكركديه مشروبًا صحيًا يمكن أن يكون جزءًا من نمط حياة متوازن، لكنه لا يُعد بديلًا عن الأدوية أو المتابعة الطبية في حالات ارتفاع ضغط الدم المزمن.