اخبار

الاقتصاد الالماني تحت ضغط ازمة الطاقة وتوقعات بنمو متواضع

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
الاقتصاد الالماني تحت ضغط ازمة الطاقة وتوقعات بنمو متواضع

كشف معهد ابحاث اقتصادية الماني بارز عن تراجع ملموس في توقعات النمو للاقتصاد الالماني خلال الفترة المقبلة، وذلك نتيجة التداعيات السلبية التي خلفتها صدمة اسعار الطاقة والاضطرابات الجيوسياسية التي اثرت بشكل مباشر على معدلات الاستهلاك والاستثمار في البلاد. واظهرت التقديرات الجديدة للمعهد ان الناتج المحلي الاجمالي يواجه تحديات كبيرة قد تحد من وتيرة التعافي الاقتصادي المتوقع في المدى القريب. واكد الخبراء ان هذه المراجعة التنازلية تعكس حالة من عدم اليقين التي تسيطر على الاسواق الاوروبية جراء استمرار التوترات في مناطق حيوية لامدادات الطاقة.

توقعات التضخم وتأثير اسعار الطاقة على الاستثمار

واوضح المعهد ان معدلات التضخم ستظل عند مستويات مرتفعة تتجاوز التوقعات السابقة، مما يفرض ضغوطا اضافية على القدرة الشرائية للمستهلكين ويقلص من فرص النمو الاقتصادي المرجوة. وبينت الدراسات ان ارتفاع تكاليف الطاقة يلعب دورا محوريا في كبح جماح الاستهلاك الخاص، وهو ما يضع عبئا اكبر على الاستثمارات العامة لتكون المحرك الاساسي للنمو في المرحلة القادمة. واشار التقرير الى ان استقرار الاوضاع مرهون بعدم تفاقم النزاعات الحالية وضمان تدفق امدادات الطاقة دون عوائق جديدة.

دعوات للبنك المركزي الاوروبي لتجنب الركود

وشدد مدير المعهد على ضرورة ان يتوخى البنك المركزي الاوروبي الحذر في قراراته المتعلقة برفع اسعار الفائدة، محذرا من ان السياسات النقدية المتشددة قد تؤدي الى ركود غير مبرر في حال كانت صدمة الطاقة مؤقتة. واضاف ان الاقتصاد الالماني يمتلك القدرة على امتصاص الصدمات الحالية بشرط عدم امتداد فترات التوتر لفترات طويلة، مما يستدعي تنسيقا دقيقا بين السياسات المالية والنقدية لدعم استقرار الاسواق وتفادي الانكماش الاقتصادي المحتمل.