اخبار

وزارة الصحة تناقش أخلاقيات المهنة وآليات المساءلة بالقطاع الصحي في ورشة عمل بدمشق

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
وزارة الصحة تناقش أخلاقيات المهنة وآليات المساءلة بالقطاع الصحي في ورشة عمل بدمشق

دمشق-سانا

ناقشت الورشة التدريبية التي نظمتها وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، في يومها الثاني، نظرية التغيير الخاصة بالاستجابة للطوارئ وبناء افتراضات التدخل، وأخلاقيات الهيئة والمساءلة في المؤسسات الصحية السورية، والممارسات الدولية في برامج الحماية والمساءلة وآليات حماية المستفيدين من الإساءة والاستغلال وأدوار ومسؤوليات الأطراف المعنية.

وشهدت الورشة، التي عُقدت اليوم الخميس في فندق الداما روز، مشاركة نخبة من القضاة أعضاء مجالس التأديب في النقابات المهنية، وأساتذة القانون، والأطباء الشرعيين، إضافة إلى ممثلين عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

وضع إطار مهني وأخلاقي

واستعرض مدير التعاون الدولي في وزارة الصحة زهير القراط في محاضرة خلال الورشة، أخلاقيات مهنة الطب وتطورها عبر التاريخ منذ العصور القديمة حتى اليوم، وتطور أخلاقيات الممارسة الطبية في سوريا وإسهامات العلماء والأطباء في ترسيخ هذه المبادئ.

وأوضح القراط في تصريح لمراسلة سانا، أن الهدف الأساسي من الورشة، التي تمتد إلى ثلاثة أيام، البدء بإعداد مدونة سلوك خاصة بالقطاع الصحي، تتناول السلوك المهني تجاه المرضى، وذلك انطلاقاً من خصوصية القطاع الصحي والحاجة إلى مدونة متخصصة تكمل مدونة السلوك العامة الصادرة عن وزارة التنمية الإدارية.

ولفت القراط إلى أن المدونة ستركز بشكل خاص على الفئات الأكثر حاجة للحماية، ولا سيما الأطفال والنساء وذوي الاحتياجات الخاصة، مبيناً أن الوصول إلى صيغة نهائية سيتطلب عقد ورشات واجتماعات إضافية.

وأشار القراط إلى أن إعداد المدونة يتم بالتنسيق مع وزارتي العدل والتعليم العالي، وبرعاية منظمة الصحة العالمية، وبمشاركة خبراء وأطباء شرعيين وقضاة ومتخصصين، بهدف وضع إطار مهني وأخلاقي يحمي حقوق المرضى والحفاظ على خصوصيتهم.

ضمير العدالة الطبية

من جهته، أكد مدير إدارة الطب الشرعي في وزارة الصحة ياسر القاسم، أن دور الطب الشرعي ليس مجرد تشريح للجثث، بل هو “ضمير العدالة الطبية”، ويعمل على سد الفجوة بين السلوك الأخلاقي والسلوك غير الأخلاقي، والإثبات القانوني في قضايا سوء السلوك من العنف الجسدي أو الإهمال الطبي وغيره.

وأشار إلى أهمية تدريب الكوادر الصحية على كيفية حفظ الأدلة وحمايتها منذ اللحظة الأولى، دون إتلاف الجروح أو تلويث العينات، مؤكداً أن الطب الشرعي يشكل الحارس الصامت لهذه المنظومة، ويضع خبراته في خدمة مجالس التأديب والقضاء.

يذكر أن الدورة التدريبية التي بدأت يوم أمس، تهدف إلى تطوير مدونة سلوك العاملين الصحيين، وترسيخ معايير السلوك المهني والشخصي، برعاية من منظمة الصحة العالمية، ومشاركة عدد من المسؤولين والمعنيين في القطاعات الصحية والقضائية والأكاديمية.

3X4A0739 1 وزارة الصحة تناقش أخلاقيات المهنة وآليات المساءلة بالقطاع الصحي في ورشة عمل بدمشق