اخبار

برلمانية تنتقد سياسة الاقتراض: لا نفعل شيئًا سوى الموافقة على القروض

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
برلمانية تنتقد سياسة الاقتراض: لا نفعل شيئًا سوى الموافقة على القروض

انتقدت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، مشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2026، معلنةً رفضها التام للموازنة ووصفها بأنها غير حقيقية ومنفصلة تمامًا عن أرض الواقع والأرقام الفعلية.

وأوضحت النائبة إيرين سعيد، خلال لقائها مع الإعلامى عمرو حافظ، ببرنامج «كل الكلام»، المذاع على قناة «الشمس»، أنها تقدمت بطلب إحاطة قبل مناقشة الموازنة للمطالبة ببحث الدخل والإنفاق، وهو المسح الاقتصادى الأهم الذى يحدد معدلات الفقر، وأنماط استهلاك المواطنين بين الصحة والتعليم والسلع الأساسية، مشيرة إلى أن غياب هذه البيانات المحدثة يجعل الموازنة تفتقر لأى رؤية واضحة لأولويات المواطن.

وكشفت عن مفاجأة تمثلت فى أن آخر مسح اقتصادى رسمى معتمد لدى الحكومة يعود إلى عام 2021، قائلة: «صُدمت عندما أفاد ممثل وزارة التخطيط فى اللجنة الاقتصادية بأن الوزارة انتهت من مسح عام 2023 وكأنه إنجاز، فذكّرته بأننا الآن فى عام 2026، ومع ذلك لم تلتزم الوزارة بتقديم حتى بيانات 2023 إلى اللجنة قبل مناقشة الموازنة».

وأشارت إلى تناقض صارخ فى تقرير لجنة الخطة والموازنة (صفحة 29)، حيث تستهدف الحكومة خفض نسبة الأسر تحت خط الفقر من 33% وفقًا لمؤشرات 2021 إلى 30%، متسائلة: كيف يمكن تثبيت هذه النسب بعد كل المتغيرات والتحديات الاقتصادية الطاحنة التى مر بها الاقتصاد المحلى والعالمى؟، مؤكدة أن النسبة الفعلية للفقر قد تكون تضاعفت على الأقل، وبناءً عليه فإن خطط الحماية الاجتماعية وحزم الدعم تبدو كأنها لا ترى المحتاجين الحقيقيين.

وأوضحت أن الخلل لم يقتصر على المؤشرات الداخلية للمواطن، بل امتد إلى المستهدفات الكلية ومقارنتها بالتقارير الدولية، مشيرة إلى أنه فيما يخص معدل النمو الاقتصادى كانت توقعات المؤسسات الدولية لعام 2026 تتراوح بين 2.5% إلى 3.1%؛ أما مستهدفات الحكومة فى الموازنة فوضعت الحكومة نسبة 5.4%، أما فيما يخص تقييم الأرقام فكانت توقعات المؤسسات الدولية لعام 2026 واقعية وتتماشى مع الأزمات الحالية؛ أما مستهدفات الحكومة فى الموازنة فهى أرقام وهمية تفوق قدرات أعتى الاقتصادات.

وعقّبت على هذا الفارق مؤكدة أن زيادة مخصصات الصحة بنسبة 30% أو التعليم بنسبة 20% تظل بلا قيمة فعلية فى ظل معدلات التضخم المرتفعة، وغياب البيانات حول أعداد المواطنين الذين سيلجأون للمستشفيات والمدارس الحكومية جراء الضغوط المعيشية ورفع الدعم عن المحروقات.