سجلت الاسهم الامريكية ارتفاعات قوية في تداولات اليوم مدفوعة بمكاسب واسعة في قطاع اشباه الموصلات وتنامي التفاؤل بشان اتفاق التهدئة في الشرق الاوسط، حيث نجحت هذه المعطيات في تبديد المخاوف التي فرضتها توجهات الاحتياطي الفيدرالي بشان اسعار الفائدة. واظهرت المؤشرات الرئيسية اداء ايجابيا معوضة الخسائر التي منيت بها في الجلسات السابقة وسط اقبال المستثمرين على اقتناص الفرص في قطاع التكنولوجيا.
وكشفت حركة التداول عن قفزة نوعية في سهم انتل بنحو عشرة بالمئة عقب اعلان تعاون استراتيجي مع شركة ابل لتصنيع الرقائق داخل الولايات المتحدة، مما انعكس ايجابا على اسهم شركات كبرى مثل انفيديا وميكرون التي حققت مكاسب ملحوظة. واكد خبراء السوق ان هذا الزخم في قطاع اشباه الموصلات قاد مؤشر فيلادلفيا الى تسجيل مستوى قياسي جديد ليعزز من معنويات المتعاملين في وول ستريت.
وبين المحللون ان التفاؤل بشان الاتفاق الامريكي الايراني المؤقت لعب دورا محوريا في تهدئة الاسواق، حيث يمنح هذا التمديد للهدنة مساحة زمنية للتوصل الى تسوية نهائية تسهم في استقرار اسعار الطاقة. واضافت تقارير الاسواق ان انخفاض اسعار النفط يمثل عاملا ايجابيا طويل الامد للحد من الضغوط التضخمية وهو ما يقلل الحاجة الى تشديد السياسة النقدية بشكل حاد.
تأثير البيانات الاقتصادية على مسار الاسهم
واوضح تقرير وزارة العمل الامريكية تراجع عدد المتقدمين بطلبات اعانة البطالة الاسبوع الماضي، مما يعكس صلابة سوق العمل رغم التحديات الراهنة. واشار مراقبون الى ان هذه البيانات تدعم وجهة النظر القائلة بان الاقتصاد لا يزال يتمتع بمرونة عالية، مما يقلل من مخاوف الركود الحاد ويمنح المستثمرين ثقة اكبر في استمرارية نمو الشركات.
واكدت بيانات التداول ان السوق يشهد حالة من التقلب المرتبط بحدث التصفية الثلاثية الذي يصادف استحقاق عقود المشتقات وخيارات المؤشرات، وهو ما يفسر تباين الاداء في بعض الشركات التي اعلنت عن نتائج فصلية اقل من التوقعات. واضافت البيانات ان سهم كروغر واكسنتشر تعرضا لضغوط بيعية نتيجة خفض توقعات الايرادات، مما يعزز من انتقائية المستثمرين في اختيار الاسهم الرابحة.
وشدد الخبراء على ان التوجه الحالي للمؤشرات الرئيسية يشير الى احتمالية انهاء الاسبوع على ارتفاع للاسبوع الثاني على التوالي، مدعوما باتساع نطاق المكاسب خارج قطاع التكنولوجيا وحده. واختتم المحللون تحليلهم بان توازن الاسواق يعتمد بشكل اساسي على استمرار تدفق البيانات الايجابية حول التضخم والقدرة على ادارة الملفات الجيوسياسية بمرونة عالية.