كشفت تقارير اعلامية عن تراجع اسرائيل عن خطط عسكرية واسعة كانت تنوي تنفيذها في قطاع غزة، وذلك بعد تدخل مباشر من الادارة الامريكية التي اعترضت على هذه التحركات. واوضحت المعطيات ان تل ابيب استبدلت هذه الخطط القتالية باستراتيجية جديدة تعتمد على ما يوصف بالضم الهادئ للاراضي الفلسطينية داخل القطاع، وهو ما يمثل تحولا في تكتيكاتها الميدانية على الارض.
واكدت المصادر ان الجيش الاسرائيلي يعمل حاليا على توسيع نطاق سيطرته بشكل تدريجي ومستتر بدلا من المواجهات العسكرية المباشرة والكبيرة. وبينت التقارير ان هذه الخطوات تأتي في ظل تعثر المسارات السياسية واستمرار التوترات الميدانية التي خلفت دمارا هائلا في البنية التحتية ومعدلات ضحايا مرتفعة بين المدنيين.
واضافت التحليلات ان هذا التوجه الجديد يهدف الى فرض امر واقع جديد على الارض من خلال تغيير الحدود الفاصلة. واشار مراقبون الى ان هذه السياسات تعكس رغبة اسرائيلية في تعزيز نفوذها المكاني داخل غزة مع تجنب الصدام العلني مع الحلفاء الدوليين.
تداعيات استراتيجية الخط الاصفر والسيطرة الميدانية
وانتقدت حركة حماس بشدة التحركات الاسرائيلية الرامية الى تحريك ما يعرف بالخط الاصفر نحو الغرب، معتبرة ذلك خرقا صارخا لاتفاقات وقف اطلاق النار. واوضحت الحركة ان هذه الممارسات تهدف بالاساس الى نسف جهود المفاوضات القائمة وتعقيد الوضع الانساني في القطاع.
وذكرت تقارير ميدانية ان الجيش الاسرائيلي قام بالفعل بنقل كتل هذا الخط لمسافات تصل الى مئات الامتار في مناطق متفرقة، لا سيما شرقي مدينة غزة. واكدت ان هذا الاجراء يقلص المساحات المتاحة للفلسطينيين ويزيد من مخاطر استهداف المدنيين الذين يحاولون الوصول الى اراضيهم.
واظهرت المعطيات ان حكومة نتنياهو تسعى لرفع نسبة المساحة التي تسيطر عليها عسكريا داخل غزة لتصل الى مستويات قياسية، متجاهلة بذلك التفاهمات الدولية حول وقف الحرب. واضافت ان استمرار اغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات الغذائية والطبية يندرج ضمن سياسة الضغط الممنهج التي تتبعها تل ابيب في هذه المرحلة.