كسوة الكعبة المشرفة هي الثوب الذي يغطي الكعبة في المسجد الحرام بمكة المكرمة، وتُعد من أبرز مظاهر الاهتمام والتشريف بالبيت الحرام. تصنع الكسوة من الحرير الأسود المنقوش بآيات قرآنية مكتوبة بخيوط الذهب والفضة، وتُستبدل مرة كل عام في يوم عرفة أو في الأيام التي تسبق عيد الأضحى.
تمر صناعة كسوة الكعبة بمراحل دقيقة داخل مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة في مكة، حيث تُنفذ بأيدٍ سعودية متخصصة. تشمل المراحل صباغة الحرير، ثم حياكته، وبعد ذلك تطريزه بالآيات القرآنية باستخدام خيوط مذهبة، في عملية تستغرق عدة أشهر حتى تكتمل الكسوة في شكلها النهائي.


ترتبط كسوة الكعبة بتاريخ طويل يعود إلى ما قبل الإسلام، لكنها تطورت عبر العصور الإسلامية المختلفة حتى وصلت إلى شكلها الحالي. وتُظهر هذه الطقوس رمزية دينية عميقة تعكس تعظيم الكعبة المشرفة وارتباط المسلمين بها في كل أنحاء العالم، باعتبارها قبلة الصلاة.
ويُقام احتفال رسمي سنوي لاستبدال الكسوة، حيث تُنزع الكسوة القديمة وتُرفع الجديدة في أجواء روحانية، بمشاركة مسؤولين ومتخصصين في عملية الاستبدال. ويُعد هذا الحدث من المشاهد الدينية البارزة التي تجذب اهتمام المسلمين عالميًا، لما تحمله من دلالات إيمانية وتاريخية عميقة.