أعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، الثلاثاء 16 يونيو 2026، أن رئيس الوزراء علي الزيدي سيجري زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأمريكية في منتصف يوليو المقبل، في إطار مساعٍ لتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، مع تركيز خاص على الملفات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وأوضح العبودي، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، أن الزيارة تهدف إلى “إرساء الزخم اللازم لتعزيز الشراكة العراقية الأمريكية والارتقاء بها إلى مستوى فاعل في إطار العلاقة الاستراتيجية بين البلدين”.
التعاون مع الشركات العالمية
وأضاف أن الحكومة العراقية تعمل على توسيع آفاق التعاون مع الشركات العالمية، إلى جانب تحفيز بيئة الاستثمار بما يحقق منافع مباشرة للاقتصاد الوطني ويسهم في دعم الاستقرار الداخلي.
ويضع رئيس الوزراء علي الزيدي، منذ توليه منصبه في مايو، إعادة بناء الاقتصاد العراقي وجذب الاستثمارات الأجنبية ومكافحة الفساد في صدارة أولويات حكومته، في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية متصاعدة.
ويواجه العراق ضغوطًا متزايدة للحد من اعتماده على عائدات النفط، إلى جانب تحديات بارزة تشمل ارتفاع معدلات البطالة، لا سيما بين فئة الشباب، وتدهور البنية التحتية.
العلاقات بين واشنطن وطهران
كما تتداخل ملفات داخلية وإقليمية معقدة في المشهد السياسي العراقي، من بينها مساعي الحكومة لضبط نفوذ الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، وموازنة العلاقات بين واشنطن وطهران، في ظل توترات إقليمية مستمرة.
وتأتي الزيارة المرتقبة في وقت حساس دبلوماسيًا، عقب إعلان اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، ما يضيف مزيدًا من التعقيد على أجندة بغداد الخارجية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هنأ الزيدي عقب ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء في أبريل، معربًا عن أمله في تعزيز التعاون بين واشنطن وبغداد.
ويستند التعاون بين العراق والولايات المتحدة إلى اتفاق إطاري استراتيجي يشمل مجالات الأمن والاقتصاد والثقافة، رغم ما يشهده من توترات متقطعة تتعلق بوجود القوات الأمريكية في العراق، وتنامي علاقات بغداد مع طهران، فضلًا عن الضغوط الأمريكية للحد من نفوذ الجماعات المسلحة المدعومة من إيران.