اخبار

زعماء مصر والإمارات وقطر يبحثون تطورات المنطقة بقمة السبع

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
زعماء مصر والإمارات وقطر يبحثون تطورات المنطقة بقمة السبع

شارك زعماء مصر وقطر والإمارات، الثلاثاء 16 يونيو 2026، في مباحثات رفيعة المستوى مع قادة دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي، تناولت تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وسبل دعم الاستقرار الإقليمي، والتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات الجيوسياسية، وذلك وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

وجاء الاجتماع، الذي عقد في مدينة إيفيان الفرنسية على هامش اجتماعات مجموعة السبع، تحت عنوان “الخروج من الأزمات وضمان الاستقرار في الشرق الأوسط”، حيث ناقش المشاركون تداعيات الأوضاع الإقليمية على البنية التحتية للطاقة، وحركة الملاحة الدولية، وسلاسل إمدادات الطاقة والتجارة العالمية، مع التأكيد على أهمية حماية الممرات البحرية الدولية وضمان أمنها.

البرنامج النووي الإيراني

وبحسب البيان، تناولت المباحثات ملفات حساسة على رأسها تطورات البرنامج النووي الإيراني، حيث شدد القادة على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، إلى جانب التأكيد على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية.

كما تطرق الاجتماع إلى الوضع في لبنان، حيث أبدى عدد من القادة انتقادات للممارسات الإسرائيلية في المنطقة، خاصة في لبنان والأراضي الفلسطينية، مؤكدين ضرورة وقف الاعتداءات، والانسحاب من الأراضي اللبنانية، وتمكين الحكومة اللبنانية من أداء مهامها، مع بحث إمكانية نشر قوة دولية لحفظ السلام.

وشارك في الاجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى جانب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.

حرية الملاحة الدولية

وأكد الرئيس المصري خلال المباحثات أهمية ضمان حرية الملاحة وسلامة عبور الممرات البحرية الدولية وفقًا لقواعد القانون الدولي، ورفض أي محاولات لتعطيلها أو تغيير وضعها القانوني، مشددًا على ضرورة التوصل إلى تسويات شاملة للأزمات الإقليمية بما يحقق الاستقرار في الشرق الأوسط.

وأشار السيسي إلى أن استمرار الأزمات والصراعات في المنطقة خلال السنوات الماضية فاقم من حالة عدم الاستقرار، مؤكدًا أن عدم انسحاب إسرائيل من بعض النقاط في لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار ساهم في تعقيد الوضع الإقليمي.

القضية الفلسطينية

وخلال الاجتماع، أجمع عدد من القادة على أهمية التوصل إلى تسوية شاملة للقضية الفلسطينية، والانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في غزة، بما يمهد لإقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل.

وشدد الرئيس المصري على أنه “لا بديل عن تسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين”، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدًا في الوقت ذاته ضرورة تسريع تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة.

وأعرب الرئيس المصري عن تقديره للجهود التي يبذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أسفرت عن التوصل إلى اتفاق وقف حرب غزة، إضافة إلى اتفاق إنهاء الحرب بين إيران وإسرائيل، وفق ما ورد في البيان.

وأكد السيسي استعداد مصر للعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل التوصل إلى حلول مستدامة للأزمات القائمة، بما يمهد لمرحلة جديدة من خفض التوتر وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

الاعتداءات على دول الخليج

وجدد الرئيس المصري إدانة بلاده للاعتداءات التي تستهدف دول الخليج العربي، مؤكدًا تضامن مصر الكامل مع الدول الخليجية ودعمها في الحفاظ على أمنها واستقرارها، مشددًا على أن أمن الدول العربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

وفي السياق ذاته، أشار السيسي إلى أن الانشغال بالأزمة الإيرانية أدى إلى توسع ما يُعرف بالخط الأصفر في قطاع غزة ليشمل نحو 70% من القطاع، ما يترك جزءًا محدودًا فقط للسكان الفلسطينيين، داعيًا إلى وقف هذا النهج بشكل فوري، ومنع أي خطوات تتعلق بضم الضفة الغربية.

ترتيبات إقليمية وأمن جماعي

وأكد الرئيس المصري أن تحقيق الاستقرار في المنطقة يتطلب التزام جميع الأطراف باحترام سيادة الدول، ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، وإنهاء الاحتلال، والالتزام بالقانون الدولي، وحصر السلاح في يد المؤسسات الشرعية.

كما شدد على أهمية التوصل إلى ترتيبات إقليمية للأمن الجماعي تراعي مصالح جميع الأطراف، مع الالتزام بقواعد القانون الدولي في ما يتعلق بإدارة الموارد العابرة للحدود، خصوصًا الأمن المائي وأمن الطاقة والممرات الملاحية.

ودعا السيسي كذلك إلى إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، مع تطبيق شامل وغير انتقائي لمنظومة منع الانتشار النووي، بما يعزز الاستقرار الإقليمي.

وفي ختام الاجتماع، أشاد عدد من القادة بدور مصر في دعم جهود الاستقرار الإقليمي، حيث أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية أن مشاركة الرئيس المصري تعكس أهمية الوصول إلى السلام عبر التفاهمات الدولية، فيما أشار رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى الدور المحوري الذي اضطلع به كل من السيسي وترامب في التوصل إلى اتفاق غزة.

واختتم الرئيس المصري الاجتماع بالتأكيد على أن معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل تمثل نموذجًا يمكن البناء عليه لتحقيق سلام شامل في المنطقة، مشددًا على ضرورة استثمار الفرص المتاحة لتثبيت الاستقرار الإقليمي.