شهدت الساعات الماضية لقاء حواريا موسعا جمع وزير الادارة المحلية مع اعضاء مجلس شباب 21 في دورته الثالثة، وذلك في مسعى جاد لتعزيز حضور الطاقات الشابة داخل مفاصل العمل البلدي وصناعة القرار التنموي في المناطق المختلفة. ويهدف هذا الحراك الى ترسيخ مفاهيم الشراكة الحقيقية بين الجيل الصاعد والمؤسسات الرسمية لضمان ايصال صوتهم وافكارهم الى مراكز صنع السياسات المحلية.
واكد الوزير خلال اللقاء ان تجربة مجلس شباب 21 تعد نموذجا متقدما يحتذى به في ادماج الشباب بالشأن العام، مشيدا بالجهود التي يبذلها مركز نحن ننهض في تهيئة المساحات اللازمة للتعبير عن الطموحات الشبابية. وبين ان المرحلة القادمة تتطلب بناء جسور ثقة وشراكة مؤسسية بين هذا المجلس والمجالس البلدية واللجان المحلية لضمان تنفيذ مشاريع تلامس احتياجات المواطنين.
واوضح ان الوزارة تضع تمكين الشباب على رأس اولوياتها، معتبرا انهم شركاء فاعلون في تحديد الاولويات الخدمية والتنموية. وشدد على اهمية انخراط الشباب في مناقشة القضايا المحلية وتقديم حلول مبتكرة للمشكلات التي تواجه البلديات، مما يسهم في رفع كفاءة العمل البلدي وتطوير الخدمات المقدمة للمجتمعات المحلية.
نموذج انتخابي رقمي لتعزيز المشاركة الشبابية
وكشفت النقاشات عن نجاح التجربة الانتخابية الرقمية التي افرزت اعضاء المجلس الحالي، حيث وصفت بانها تجربة نوعية تعكس وعي الشباب وقدرتهم على ممارسة الديمقراطية بمسؤولية عالية. واشار المشاركون الى ان استخدام التكنولوجيا في العملية الانتخابية عزز من مستويات الشفافية والنزاهة، مما دفع الاف الشباب للمشاركة في هذا الاستحقاق الذي يعد الاكبر من نوعه على مستوى المملكة.
واضاف القائمون على المبادرة ان المنصة الرقمية التي تم تصميمها وفرت بيئة انتخابية متكاملة شملت الترشح والحملات والتصويت الالكتروني. واكدوا ان هذا النجاح يثبت ان الشباب يمتلكون الرغبة الحقيقية في التغيير الايجابي متى ما توفرت لهم الادوات المؤسسية الفاعلة والمنصات التي تتيح لهم التعبير عن ارائهم دون عوائق.
واشار المتحدثون الى ان الفترة القادمة ستشهد تكثيف التعاون بين المجلس والبلديات لتطوير اداء العمل البلدي. وبينوا ان مشروع قانون الادارة المحلية الجديد يفتح افاقا واسعة امام الشباب للمساهمة في رسم الخطط التنموية ومتابعة تنفيذ المشاريع، بما يضمن تحقيق مبادئ الشفافية والمساءلة التي تخدم الصالح العام في كافة المحافظات.
حوار مفتوح لبناء مستقبل العمل البلدي
واظهر اللقاء حرص الشباب على تقديم مداخلات عملية تتعلق بتطوير الخدمات البلدية وتحسين جودة الحياة في مناطقهم. واكد الوزير ان ابواب الوزارة ستبقى مفتوحة لاستقبال الافكار والمقترحات التي يطرحها اعضاء المجلس، مشددا على ضرورة استمرار قنوات التواصل لضمان تحويل هذه الافكار الى واقع ملموس يخدم التنمية المستدامة.
واضاف ان الوزارة تراهن على دور الشباب في احداث نقلة نوعية في الادارة المحلية عبر استثمار طاقاتهم المبدعة. واكد ان التوجه العام للدولة يرتكز على تعزيز المشاركة المجتمعية واعطاء مساحة اكبر للشباب ليأخذوا دورهم في قيادة العمل العام وتحمل المسؤولية الوطنية تجاه مجتمعاتهم المحلية.
وبين ان نجاح هذا النموذج يمهد الطريق لمزيد من المبادرات التي تستهدف اشراك كافة فئات المجتمع في صنع القرار. واختتم اللقاء بتأكيدات متبادلة على اهمية الشراكة المستمرة بين الوزارة والمجلس لضمان استدامة العمل التنموي وبناء قيادات شبابية قادرة على مواجهة تحديات المستقبل بمسؤولية واقتدار.