شهدت الأوساط الرياضية في البرتغال حالة من الغضب العارم عقب التعثر المفاجئ للمنتخب الوطني في مستهل مشواره ببطولة كأس العالم 2026، حيث سقط رفاق القائد كريستيانو رونالدو في فخ التعادل الإيجابي بنتيجة 1-1 أمام منتخب الكونغو، في المباراة التي احتضنها ملعب “هيوستن” بالولايات المتحدة الأمريكية، ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة الحادية عشرة.
رياح الانتقادات تضرب “الدون” في البرتغال
ولم تمر النتيجة مرور الكرام على الصحافة البرتغالية، التي شنت هجوماً لاذعاً وغير مسبوق على النجم التاريخي كريستيانو رونالدو، محملة إياه جزءاً كبيراً من مسؤولية فقدان نقطتين ثمينتين في بداية المونديال. وجاء هذا الهجوم مدفوعاً بالأداء الذي وصفه المحللون بـ “المخيب للآمال”، حيث فشل رونالدو في ترجمة هيمنة فريقه إلى أهداف، وأهدر سلسلة من الفرص المحققة التي كانت كفيلة بحسم المواجهة مبكراً لصالح البرتغال.
الصحافة البرتغالية: أرقام سلبية وأداء باهت
وفي رصد لأهم ما تناولته الصحف العالمية الصادرة من لشبونة، أكدت صحيفة “A Bola” الواسعة الانتشار أن رونالدو خاض التسعين دقيقة كاملة دون أن يقدم البصمة المنتظرة منه، مشيرة إلى أنه “أهدر فرصتين محققتين للتسجيل بطريقة غريبة وغير معتادة” على لاعب بقيمته الفنية وخبرته الطويلة في الملاعب العالمية. واعتبرت الصحيفة أن استمرار غياب اللمسة الأخيرة من الهداف التاريخي قد يضع طموحات المنتخب البرتغالي في مهب الريح خلال الأدوار القادمة.
من جانبها، اختارت صحيفة “O Jogo” عنواناً لافتاً وصفت فيه المباراة بأنها “بداية مخيبة للآمال”، مشددة على أن الضعف في الأداء لم يكن مقتصراً على رونالدو وحده بل امتد لعدد من “رفاقه”، إلا أن التركيز انصب عليه بوصفه القائد والمحرك الأساسي للفريق. أما شبكة “Sic Noticias” فقد ذهبت إلى أقصى درجات النقد القاسي، حيث نشرت تقريراً تحليلياً ذكرت فيه بوضوح أن “كريستيانو رونالدو لم يعد يشكل إضافة حقيقية للفريق في الوقت الحالي”، في إشارة إلى تراجع مستواه البدني وتأثيره الجماعي داخل المستطيل الأخضر.
إقرا ايضاً الأهلي يقترب من صفقة نجم الدوري المصري.. وقرار عاجل من الخطيب
مأزق المجموعة الحادية عشرة وحسابات التأهل
هذا التعادل يضع المنتخب البرتغالي تحت ضغط هائل في المجموعة الحادية عشرة، حيث يتوجب على المدرب والجهاز الفني مراجعة الأوراق الفنية سريعاً قبل خوض الجولات القادمة. ويأتي تراجع مردود الهجوم البرتغالي في وقت يحتاج فيه الفريق لتأمين النقاط لضمان صدارة المجموعة وتجنب المواجهات الصعبة في دور الـ16. ويرى مراقبون أن الضغط الإعلامي المسلط على رونالدو قد يدفعه إما لاستعادة بريقه في المباراة القادمة، أو قد يعجل بقرار الجهاز الفني بالبحث عن حلول هجومية بديلة للتعامل مع التكتلات الدفاعية التي ظهرت بوضوح في مباراة الكونغو.