أظهرت بيانات رسمية صدرت اليوم الجمعة أن التضخم الأساسي السنوي في اليابان ظل خلال مايو دون المستوى المستهدف من قبل بنك اليابان المركزي عند 2%، وذلك للشهر الرابع على التوالي.
وأوضحت البيانات أن إعانات الوقود ساهمت في الحد من تأثير ارتفاع تكاليف المواد الخام، والتي تأثرت بدورها بالتوترات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.
وسجل مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء الطازج، ارتفاعًا بنسبة 1.4% على أساس سنوي، بما يتماشى مع توقعات السوق، فيما ارتفع المؤشر الذي يستبعد الغذاء الطازج والوقود بنسبة 1.8%، وهو أبطأ معدل منذ سبتمبر 2022.
وتشير التوقعات إلى احتمال تسارع التضخم خلال الأشهر المقبلة، ما قد يدفع بنك اليابان المركزي إلى مواصلة مسار رفع أسعار الفائدة، في ظل استمرار ضغوط التكلفة.
وكان البنك المركزي الياباني قد رفع أسعار الفائدة مؤخرًا إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة عقود، في إطار توجهه نحو تطبيع السياسة النقدية ومواجهة الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة العالمية.
وتشهد منطقة الشرق الأوسط مرحلة من التوترات المتزايدة على خلفية التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وسط خلافات مرتبطة بالملف النووي الإيراني، والنفوذ الإقليمي، وأمن الممرات البحرية الحيوية.
وتتركز الأنظار على مضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة والتجارة العالمية، حيث أثارت التوترات بشأن حركة الملاحة مخاوف من تأثيرات اقتصادية وأمنية واسعة.
وفي الوقت نفسه، انعكست التطورات الإقليمية على الساحة اللبنانية، مع تصاعد المخاوف من توسع المواجهات بين حزب الله وإسرائيل، وسط دعوات دولية للحفاظ على وقف إطلاق النار ومنع انزلاق لبنان إلى جولة جديدة من التصعيد.
وتسعى أطراف دولية إلى احتواء الأزمة عبر المسار الدبلوماسي، في وقت تتواصل فيه المواقف المتبادلة بين واشنطن وطهران بشأن التفاهمات والضمانات الأمنية، بينما يبقى الوضع الإقليمي مرتبطًا بتطورات عدة جبهات في المنطقة.
بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا تستعد للنظر في تخفيف أو رفع العقوبات المفروضة على إيران
وفي خطوة لافتة، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا عن استعدادها للنظر في تخفيف أو رفع العقوبات المفروضة على إيران إذا تم التوصل إلى تفاهمات تضمن الطابع السلمي لبرنامجها النووي. وأكدت الدول الأربع، في موقف مشترك، أهمية التعاون مع الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية للوصول إلى ترتيبات تضمن عدم تحول البرنامج النووي الإيراني إلى أغراض عسكرية.
وتزامنًا مع هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى اجتماعات مجموعة السبع التي تتناول عددًا من الملفات الإقليمية، وعلى رأسها أمن الملاحة البحرية في الخليج. وأشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى أن القادة سيناقشون مستقبل حركة السفن في مضيق هرمز، إضافة إلى الوضع في لبنان وآفاق التوصل إلى تفاهمات أوسع بشأن الأنشطة النووية والصاروخية الإيرانية.
وعلى الصعيد الإقليمي، رحبت أنقرة بالتقارب الجاري بين واشنطن وطهران، معتبرة أن أي تفاهم بين الطرفين من شأنه أن يسهم في تخفيف حدة التوتر ويدعم فرص الاستقرار في الشرق الأوسط. كما أعربت اليابان عن دعمها للمسار الدبلوماسي، مؤكدة أهمية ضمان أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز الذي يمثل شريانًا حيويًا للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.