أكد إبراهيم شير، خبير الشؤون الإيرانية من طهران، أنه منذ الحديث عن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران كان يرى أن عقد لقاء مباشر بين الجانبين في سويسرا والتوقيع على المذكرة بشكل تقليدي أمر مستبعد، مشيرًا إلى أن الإيرانيين لم يكونوا قادرين على الإقدام على مثل هذه الخطوة في ظل رفض الشارع اليميني داخل إيران لأي لقاء مباشر مع المسؤولين الأمريكيين.
وأوضح شير خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هند الضاوي، ببرنامج “حديث القاهرة”، عبر شاشة “القاهرة والناس”، أن إيران اختارت التوقيع الإلكتروني على مذكرة التفاهم باعتباره أهون الخيارات الممكنة في هذه المرحلة، مؤكدًا أن قرار اللجوء إلى التوقيع الإلكتروني كان قرارًا إيرانيًا بالأساس، نظرًا لحساسية الأوضاع الداخلية ورفض قطاعات واسعة من الشارع الإيراني لفكرة مصافحة المسؤولين الأمريكيين بعد فترة قصيرة من اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من القيادات الإيرانية.
وأضاف، أن الداخل الإيراني لا يزال يعاني من تداعيات اغتيال المرشد الإيراني، وأن الجرح الناتج عن عملية الاغتيال لم يلتئم حتى الآن، وهو ما يجعل من الصعب على الشارع الإيراني تقبل أي مشهد يجمع مسؤولين إيرانيين وأمريكيين في لقاءات مباشرة أو مصافحات علنية.
وأشار خبير الشؤون الإيرانية إلى أن مذكرة التفاهم الحالية صالحة لمدة 60 يومًا من المناقشات، متوقعًا أن يتم تمديد هذه الفترة لفترة زمنية إضافية، موضحًا أنه بعد انتهاء الستين يومًا الأولى من المرجح أن يتم مد العمل بالمذكرة لمدة 60 يومًا أخرى لاستكمال المشاورات والتفاهمات بين الطرفين.