سجل الاردن ارقاما لافتة في مجال العطاء الانساني حيث بلغ اجمالي عدد المتبرعين بالدم خلال الفترة الاخيرة اكثر من 284 الف متبرع في خطوة تعكس عمق الوعي المجتمعي باهمية انقاذ حياة الاخرين. وتأتي هذه الحصيلة ضمن جهود وطنية مستمرة لتعزيز المخزون الاستراتيجي من وحدات الدم وتلبية احتياجات المستشفيات في مختلف محافظات المملكة.
واكد مدير بنك الدم الدكتور علاء سلامة ان ثقافة التبرع اصبحت جزءا اصيلا من نسيج المجتمع الاردني الذي يتسم بقيم التكافل والتعاضد. واضاف ان الاقبال المتزايد على التبرع الطوعي والمنتظم يعكس قناعة المواطنين الراسخة بمدى تأثير هذا العمل في دعم القطاع الصحي وتوفير الامدادات الحيوية للمرضى.
وبين ان مديرية بنك الدم نجحت في تنظيم اكثر من 250 حملة تبرع ميدانية خلال الفترة الماضية مما ساهم بشكل مباشر في رفد الارصدة الوطنية. وشدد على ان هذه الحملات تلعب دورا محوريا في مواجهة الحالات الطارئة والعمليات الجراحية المعقدة التي تتطلب توفرا مستمرا لوحدات دم مأمونة.
فوائد التبرع بالدم واثره الصحي والاجتماعي
واوضح سلامة ان عملية التبرع تقدم فوائد صحية ملموسة للمتبرع نفسه من خلال تنشيط الدورة الدموية ونخاع العظم وتعزيز صحة القلب والاوعية الدموية. واشار الى ان الجانب النفسي للتبرع لا يقل اهمية حيث يمنح المتبرع شعورا بالرضا والاعتزاز لمساهمته في منح الامل للاخرين.
وذكر ان المديرية تحتفظ بقاعدة بيانات متطورة للمتبرعين الطوعيين بما في ذلك اصحاب الزمر النادرة لضمان سرعة الاستجابة عند الحاجة. واكد ان الوزارة تحرص باستمرار على تكريم الجهات والمؤسسات والافراد الذين يبادرون بتقديم دمائهم خدمة للانسانية وتقديرا لعطائهم النبيل.
واضاف ان التبرع بالدم يمثل ركيزة اساسية في استقرار النظام الصحي الوطني وتجاوز التحديات المتعلقة بنقص الامدادات. وبين ان كافة عمليات التبرع تخضع لمعايير جودة صارمة وفحوصات مخبرية دقيقة تضمن سلامة وموثوقية كل قطرة دم تصل الى المرضى المحتاجين.