
في الملخص تبقى الأسواق مرنة أمام أي صدمات عرض أو طلب قصيرة الأجل لكن الضغوط على التكاليف الأساسية مثل الأعلاف والطاقة ستكون العامل الحاسم في تحديد الاتجاه العام لأسعار الفراخ خلال الأسابيع المقبلة يوصي المختصون بمتابعة المؤشرات الزراعية ومبادرات دعم القطاع التي قد تعلنها الجهات المختصة لأنها قادرة على تخفيف عبء التكاليف على المربين وبالتالي تهدئة الأسعار لصالح المستهلك
حالة العرض والطلب على الفراخ اليوم ونصائح للمربين
تسجل أسواق الدواجن حالة ملاحظة من الحذر بين المربين اليوم إذ يعتمد الكثيرون سياسات بيع متدرجة لتجنب خسائر قد تنتج عن تقلبات مفاجئة في سعر العلف أو تغيرات الطقس التي تؤثر على معدلات النفوق لقد رأى المربون والوسطاء في الأيام الأخيرة أن تماثل الأسعار بين المحافظات يعكس محاولات تحقيق توازن بين الكميات المعروضة والطلب المحلي وقد لجأ بعض المزارعين إلى تأخير توريد دفعاتهم إلى السوق للحفاظ على سعر أفضل ينتج عن تقلص العرض المؤقت
تؤثر سوابق الطلب الموسمي بشكل واضح على قرارات البيع لدى المزارع ففي المناطق التي تشهد تجمعات ومناسبات محلية يرتفع الطلب بينما تنخفض المبيعات في المناطق التي تشهد ظروفا مناخية أقل ملاءمة للحركة كما يلعب النفوذ الموسمي للأمراض أو حالات انخفاض المناعة عند الطيور دورا في تحديد كميات العرض المتاحة أمام التجار لذلك يحرص المربون على تحسين برامج التحصين والتغذية لتقليل معدلات النفوق والحفاظ على مستوى جودة المنتج
ينصح المختصون المربين بالتركيز على تحسين كفاءة التغذية وتخفيض الهدر في الأعلاف واستخدام مصادر طاقة بديلة عند الإمكان لتقليل التكاليف التشغيلية كما يمكن للتعاون بين المزارع على مستوى التوريد والتسويق أن يساعد في التحكم بأسعار البيع ويمنحهم قدرة تفاوض أفضل مع موزعي التجزئة وفي جانب السوق فإن المستهلكين الذين يبحثون عن أعلى جودة قادرون على الوصول لمنتجات محسنة عبر موردي مزارع موثوقة تقدم شهادات تحصين وجودة
ختاما يظل التنبؤ باتجاه الأسعار مرتبطا بعاملين رئيسيين الأول تغيرات تكلفة الأعلاف والثاني مستوى الطلب المحلي والموسمي ومع مراقبة هذين العاملين يستطيع المربون اتخاذ قرارات أكثر حكمة في توقيت البيع وتحديد الكميات المعروضة بما يحافظ على هوامش الربح ويحد من الهبوط الحاد في الأسعار الذي يضر بالقطاع بكامله
أسعار الفراخ في المدن والمحافظات اليوم والفروق المحلية
شهدت أسعار الفراخ اليوم تفاوتا بين المدن الكبرى وبعض المحافظات الصغيرة نتيجة فروق النقل وتكاليف الشحن وتباين هوامش التجار المحليين ففي المدن الكبيرة تميل الأسعار إلى أن تكون أعلى قليلا بسبب تكاليف العرض والطلب الأكبر بينما في القرى والمناطق القريبة من المزارع قد يجد المستهلك أسعارا أقل نظرا لقصر سلسلة التوريد وتراجع مصاريف النقل هذا التباين يجعل من الضروري للمشتري الحرص على مقارنة الأسعار إن أمكن والاستفادة من الأسواق القريبة من المزارع لتقليل التكلفة
الأثر الجغرافي ليس العامل الوحيد بل تلعب بنية السوق المحلية دورا أيضا إذ أن وجود تجار كبار ومنافذ توزيع متطورة في بعض المحافظات يرفع من ثبات الأسعار ويقلل الفروقات اليومية على الجانب الآخر تؤدي شبكات النقل الضعيفة أو ارتفاع رسوم الشحن في بعض المناطق إلى زيادة سعر الكيلو عند نقطة البيع النهائية لذلك يركز التجار على تقليص وقت النقل وتحسين سلاسل التوريد للحد من فقدان الوزن وفقدان القيمة خلال النقل وهو ما ينعكس إيجابيا على السعر المعروض للمستهلك
من جهة المستهلكين تشكل العادات الشرائية دورا في تحديد الأسعار حيث أن بعض المناطق يفضل سكانها الفراخ البلدي الأغلى ثمنا بينما تميل أذواق أخرى نحو الفراخ البيضاء الأقل سعرا هذا الانقسام في الطلب يؤدي إلى تكيف المزارع مع التوزيع حسب الاحتياج الإقليمي كما أن وجود أسواق مجمعة وتجار جملة في المحافظات الكبيرة يوفر فرصا للمستهلك لشراء كميات بأسعار مخفضة مقارنة بشراء الكيلو الواحد من محلات التجزئة
في الختام تبقى الفروق المحلية في الأسعار نتيجة تراكم عوامل لوجستية واستهلاكية ويستحسن للمشترين البحث عن أفضل العروض بالقرب من مصادر الإنتاج كما أن الجهات المعنية يمكنها تعزيز الشفافية في نشر نشرة يومية أسعار لضمان وصول المواطن للمعلومة الدقيقة وتقليل تباينات السعر دون داعي
توقعات أسعار الفراخ في الأيام المقبلة وتأثير مؤشرات الأعلاف
تظل توقعات أسعار الفراخ في الأيام المقبلة مرهونة بتطورات سوق الأعلاف بشكل رئيسي فحركات أسعار الذرة والصويا في الأسواق العالمية تنعكس بسرعة على كلفة الإنتاج لدى المزارع المحلية ويترجم ذلك إلى تعديل في سعر الكيلو للمستهلك خلال فترة قصيرة علاوة على ذلك فإن معدلات الطلب الموسمي والتغيرات في أسعار الطاقة والنقل تلعب دورا مكملا في تحديد توجه السوق لأن ارتفاع سعر الوقود يزيد من تكلفة الشحن ويضغط على هوامش الربح لدى التجار والمزارع
تتجه عدة مزارع حاليا إلى إدارة المخزون بشكل حذر عبر تقليص التوريد في أوقات عدم اليقين لتفادي الوقوع في خسائر عند هبوط الأسعار المفاجئ بينما تفضل أخرى طرح منتجاتها بسعر يناسب السوق للحفاظ على تدفق سيولة مستمر هذا التنافس في أسلوب البيع قد يخلق تقلبات يومية ملحوظة لكن الحذر البالغ في اتخاذ قرار البيع من قبل المربين قد يقلل من التقلبات ويؤدي إلى استقرار نسبي إذا ما صاحب ذلك تدخلات داعمة أو برامج مساندة من الجهات المختصة
يشير المحللون إلى أن أي انخفاض ملموس في سعر الأعلاف أو اعلان عن دعم حكومي لقطاع الدواجن قد يسهم في تهدئة الأسعار خلال أسابيع قليلة بينما أي موجة ارتفاع مفاجئة في أسعار مدخلات الإنتاج قد تعيد الضغوط لتصعد الأسعار مرة أخرى لذا على صعيد المستهلكين يفضل انتظار إشارات السوق الأساسية أو الاستفادة من العروض عندما تتاح بينما على صعيد المنتجين تبقى المرونة في إدارة التوريد والبحث عن كفاءات تشغيلية هي السبيل للحفاظ على استدامة المشروع وتقليل التعرض للصدمات السعرية
ختاما فإن التوقعات تشير إلى أن السوق قد يشهد تقلبات محدودة في القريب مع احتمالية استقرار تدريجي إذا ما ظلت أسعار الأعلاف مستقرة أو انخفضت قليلا كما أن متابعة المستجدات الاقتصادية والزراعية ستكون الأداة الأهم لكل من المستهلك والمربي لاتخاذ قرارات رشيدة بشأن الشراء والبيع