اخبار

3 أسباب رئيسية قادت العنابي للخسارة القاسية ضد كندا

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
3 أسباب رئيسية قادت العنابي للخسارة القاسية ضد كندا

عاش المنتخب القطري أمسية صعبة بعد تعرضه لخسارة قاسية بنتيجة 0-6، ضد المنتخب الكندي خلال المواجهة التي جمعت بينهما اليوم الجمعة، على ملعب بي سي بليس بمدينة فانكوفر، ضمن منافسات الجولة الثانية من المجموعة الثانية لبطولة كأس العالم المقامة حاليا بكل من الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ثلاثة أسباب جوهرية قادت العنابي للتعرض إلى هذه الخسارة القاسية، بعد أن كانت الطموحات كبيرة قبل انطلاق المواجهة لتأكيد المستوى الجيد الذي أظهره الفريق في لقاء الجولة الافتتاحية أمام المنتخب السويسري.

بدأ الإسباني جولين لوبوتيغي اللقاء بنفس الرسمي التكتيكي 3-3-4، الذي لعب به مباراة سويسرا معتمدا على محمود أبو ندى في حراسة المرمى، مع رباعي الدفاع المكون من همام الأمين وأيوب الكعبي وخوخي بوعلام وبيدرو ميغيل، فيما ضم خط الوسط الثلاثي عيسى لاي وجاسم جابر وعاصم مادبو، فيما ضم خط الهجوم كلًا من إدميلسون جونيور وأكرم عفيف ويوسف عبد الرزاق.

هذا الأسلوب شكّل عبئا كبيرا على اللاعبين خاصة من حيث الواجبات الدفاعية، بعد أن تحول عيسى لاي إلى قلب دفاع ثالث عند فقدان الكرة وهو ما أعطى المنافس مساحات مكنته من الوصول إلى المرمى، في ظل غياب اللاعب القادر على الاحتفاظ بالكرة في وسط الملعب، وتخفيف الضغط على المدافعين، هذا بالإضافة إلى محدودية الدور الذي قام به يوسف عبد الرزاق في الحد من تقدم مدافعي منتخب كندا لمساندة الهجمة المرتدة، وتراجع أكرم عفيف للخلف من أجل قطع الكرات، والمبالغة في الأدوار الدفاعية بدل القيام بدوره الأساسي كمهاجم.

تمكن العنابي خلال أول ربع ساعة من تحجيم مفاتيح اللعب الكندية وأغلق المنافذ المؤدية للمرمى، ولكن في لحظة ارتباك وغياب التغطية الفردية داخل المنطقة، تلقت شباكه هدفا عند الدقيقة 16، عبر كرة ارتدت أمام كايل لارين بالرغم من المجهود الذي بذله الحارس أبو ندى في إبعاد الخطر.

وبذات السذاجة الدفاعية استقبلت شباك المنتخب القطري الهدف الثاني عند الدقيقة 29، بعد أن أخفق في فرض الرقابة اللصيقة على عناصر المنتخب الكندي داخل المنطقة، وكان لسوء التمركز وضعف التغطية دور في ذلك، وبذات الطريقة جاء الهدف الثالث ليستمر العرض السيئ في تأمين المنطقة الخلفية وغلق المنافذ المؤدية للمرمى في ظل سيطرة مطلقة لعناصر المنتخب الكندي خاصة في الشق الهجومي.

الدقائق التالية، عرفت انهيارا واضحا للعنابي الذي بات عاجزًا التعامل مع مجريات اللقاء، خاصة بعد أن أصبح منقوصا من الناحية العددية، لتصل النتيجة إلى 6 أهداف كاملة، خاصة أن الظروف السيئة ساهمت أيضا في وصول الحصيلة التهديفية إلى هذا الرقم الكبير.

شكّل طرد همام الأمين عند الدقيقة 33، منعرجا حاسما في المباراة بعد أن اضطر العنابي للعب بنقص عددي بعد هفوة قاتلة ارتكبها على تاجون بوشنان أسفرت عن حصوله على البطاقة الحمراء المباشرة، ولكن الضربة القاضية جاءت عند الدقيقة 54 بعد تعرض عاصم ماديبو إلى إقصاء مباشر بتدخله القوي على إسماعيل كونيه ليلعب العنابي بتسعة لاعبين فقط، مما أفقده بالتالي كل فرصه في العودة إلى أجواء المواجهة ضد منتخب كندي ظهر في أفضل حالاته واستثمر أغلب الفرص بالشكل الأمثل.

حقق المنتخب الكندي نسبة استحواذ عالية بلغت 79% خلال هذه المواجهة، مستفيدا في ذلك من حالتي الطرد التي تعرض لها العنابي ليسيطر بالطول والعرض على مجرياة اللقاء، كما تمكن من فرض سيطرته وأسلوبه خلال لقاء جاء من طرف واحد، بل وكانت أغلب الأرقام والاحصائيات في مصلحته.

سدد المنتخب الكندي على مرمى محمود أبو ندى في 32 مناسبة كاملة، وهو رقم كبير يكشف السيطرة الواضحة التي فرضها أصحاب الأرض مقابل تسديدتين فقط للمنتخب القطري، خلال مباراة امتدت لما يناهز 105 دقيقة إذا ما أضفنا الوقت المحتسب بديلا عن الضائع للفترتين الأولى والثانية.

كشفت الإحصائيات بعد اللقاء أن المنتخب الكندي حقق عددا كبيرا من التمريرات خلال المباراة بلغ 566 تمريرة، مقابل رقم هزيل للمنتخب القطري بلغ 164 تمريرة فقط، ما يكشف التباين الكبير في موازين القوى بين المنتخبين، حيث اكتفى العنابي بأدوار دفاعية بسبب النقص العددي فيما استحوذ صاحب الأرض والجمهور على الكرة والسيطرة بشكل واضح.