كشف الدكتور عمرو جمال محمد، أستاذ مساعد الجراحة العامة ومدير الاستقبال والطوارئ بمستشفيات جامعة بنها، تفاصيل التدخل الطبى العاجل الذى أنقذ حياة طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات، بعد تعرضها لإصابة خطيرة نتيجة اختراق سيخ (60 سم) حديدى لجسدها.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «خط أحمر» الذى يقدمه الإعلامى محمد موسى على قناة «الحدث اليوم»، أن الواقعة بدأت مساء الأربعاء عندما تلقى اتصالًا من الدكتور يوسف عرابى، رئيس غرفة الطوارئ بمديرية الصحة، يفيد بوجود طفلة فى حالة حرجة جرى نقلها من أحد مستشفيات كفر شكر، وتحتاج إلى تدخل جراحى عاجل داخل مستشفى يضم تخصص جراحة القلب والصدر.
وأضاف أن إدارة مستشفيات جامعة بنها سارعت فور تلقى البلاغ إلى رفع درجة الاستعداد القصوى، إذ تم تجهيز غرف العمليات وأكياس الدم وتوفير جميع الإمكانات الطبية اللازمة، إلى جانب التنسيق الكامل بين الفرق الطبية المختلفة لضمان سرعة التعامل مع الحالة فور وصولها.
وأشار إلى أنه بمجرد وصول الطفلة تم نقلها مباشرة إلى غرفة العمليات بقسم جراحة القلب والصدر، تحت إشراف الدكتور باسم مفرح وفريقه الطبى، وبمشاركة فريق التخدير، إذ استغرقت العملية الجراحية نحو 3 ساعات متواصلة بسبب طبيعة الإصابة الدقيقة وتعقيد مسار السيخ داخل الجسم.
وأكد مدير الاستقبال والطوارئ أن التحدى الأكبر أمام الفريق الطبى تمثل فى استخراج السيخ الحديدى دون إحداث أى أضرار إضافية للأعضاء الحيوية، موضحًا أن الأطباء تعاملوا مع الحالة بمنتهى الدقة والحذر، وتم سحب السيخ تدريجيًا وببطء شديد لتجنب حدوث نزيف أو إصابات بالقلب أو الرئتين أو الشرايين الرئيسية.
وأوضح أن من أبرز العوامل التى ساعدت على نجاح العملية أن السيخ لم يصب القلب أو الرئتين أو الأوعية الدموية الكبرى بشكل مباشر، وهو ما ساهم فى تفادى مضاعفات خطيرة كانت قد تهدد حياة الطفلة.
وأضاف أنه عقب انتهاء الجراحة تم نقل الطفلة إلى وحدة الرعاية المركزة لمتابعة حالتها الصحية، إذ جرى فصلها عن جهاز التنفس الصناعى فى صباح اليوم التالى، وظلت تحت الملاحظة الطبية لمدة 48 ساعة قبل السماح لها بمغادرة المستشفى بعد استقرار حالتها.
وأكد استمرار متابعة الحالة بشكل دورى للاطمئنان على تعافى الطفلة بصورة كاملة، مشيدًا بجهود جميع أعضاء الفريق الطبى الذين شاركوا فى التعامل مع هذه الحالة الاستثنائية، والتى تحولت من حادث شديد الخطورة إلى قصة نجاح طبية وإنسانية بفضل سرعة الاستجابة والتنسيق بين مختلف التخصصات.