تعرّض كريستيانو رونالدو لموجة من الانتقادات عقب تعادل منتخب البرتغال المخيب للآمال أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026، وذلك بعدما فشل قائد “برازيل أوروبا” في قيادة فريقه لتحقيق الفوز رغم المشاركة طوال المباراة.
واكتفى المنتخب البرتغالي بالتعادل 1-1 أمام منافسه الذي دخل اللقاء كأحد المنتخبات الأقل ترشيحا، في نتيجة أثارت حالة من الجدل بين الجماهير ووسائل الإعلام.
وقاد رونالدو، البالغ من العمر 41 عاما، هجوم البرتغال طوال اللقاء الذي أقيم في مدينة هيوستن الأمريكية، لكنه أهدر فرصتين بارزتين خلال الشوط الثاني كانتا كفيلتين بمنح فريقه الانتصار.
وكان المنتخب البرتغالي قد تقدم مبكرا عن طريق لاعب الوسط جواو نيفيز، الذي سجل هدفا برأسية حول بها الكرة داخل الشباك.
لكن منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية نجح في إدراك التعادل قبل نهاية الشوط الأول، بعدما سجل مهاجم نيوكاسل يونايتد يوان ويسا أول أهداف بلاده في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم.
وزادت الانتقادات الموجهة إلى رونالدو بسبب استمرار صيامه التهديفي في البطولات الكبرى مع منتخب البرتغال.
وحسب الإحصائيات، خاض النجم المخضرم 10 مباريات متتالية في البطولات الكبرى دون تسجيل أي هدف دولي، رغم تسديده 33 محاولة على مرمى المنافسين خلال تلك الفترة.
وأثار هذا الرقم تساؤلات عديدة حول قدرة قائد البرتغال على الاستمرار بنفس التأثير الذي اعتاد تقديمه خلال السنوات الماضية.
وكان أسطورة الكرة الفرنسية تيري هنري من أبرز المنتقدين لأداء كريستيانو بعد المباراة، وقال هنري، خلال تحليله للمواجهة: “الفريق هو من يحتاج إلى التسجيل، وليس أنت من يحتاج إلى التسجيل”.
وأشار نجم أرسنال السابق إلى أن رونالدو بدا وكأنه يسعى لتحقيق إنجازات شخصية أكثر من تركيزه على احتياجات الفريق داخل الملعب.
ولم تقتصر الانتقادات على المحللين والجماهير، بل وصلت أيضا إلى داخل عائلة كريستيانو، حيث اعترفت كاتيا أفيرو، شقيقة قائد البرتغال، بخيبة أملها من أداء المنتخب، مؤكدة أن الفريق بأكمله ظهر بمستوى أقل كثيرا من المتوقع.
ونشرت كايتا فيديو عبر قصة حسابها على موقع “إنستغرام” قالت فيه: “بصفتي مشجعة لبلادي، كنت محبطة بالطبع، لم نلعب بشكل جيد، ولم يقدم أي لاعب مستوى جيدا”.
وأضافت: “بدا وكأن الجميع نسوا كيفية تمرير الكرة أو افتكاكها أو تنفيذ الهجمات المرتدة، هذه كأس عالم غريب، لكنني دائما ما أسمع أن البدايات السيئة قد تؤدي إلى نهايات سعيدة، يجب أن نفكر بإيجابية، من يكون داخل الملعب يمكن أن يخطئ”.
وأكدت كاتيا أنها ترى أن التعادل في المباراة الافتتاحية لا يستحق كل هذا الحزن، مقارنة بما عاشته البرتغال مؤخرا بعد وفاة ديوغو جوتا، وقالت: “هل أنا حزينة؟ كيف يمكن أن أكون حزينة؟ الحزن الحقيقي هو عندما أرى صورة والدَي ديوغو جوتا، هذا هو الحزن بحق”.
وأكملت: “سيكون من الأنانية أن أشعر بالحزن بسبب التعادل في افتتاح كأس العالم، خاصة أنني استيقظت اليوم سعيدة، وهذه النتيجة لن تسلبني سعادتي”.
ويتطلع رونالدو وزملاؤه إلى تجاوز خيبة البداية عندما يواجه منتخب البرتغال نظيره أوزبكستان في الجولة الثانية من دور المجموعات.
وستُقام المباراة يوم الثلاثاء المقبل على ملعب هيوستن، حيث يسعى المنتخب البرتغالي لتحقيق أول انتصار له في البطولة وإنعاش آماله في التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
وسيكون اللقاء فرصة جديدة لرونالدو من أجل الرد على الانتقادات واستعادة حسه التهديفي، في وقت تتزايد فيه الضغوط على قائد البرتغال مع كل مباراة يخوضها في آخر فصول مسيرته الدولية.