خيّب كبار نجوم كرة القدم العربية المشاركون في كأس العالم 2026، آمال الجماهير بعد ظهورهم الأول في دور المجموعات، وغابت إضافتهم، ورغم أنه كان صاحب “أسيست” حاسم في اللقاء الأول أمام بلجيكا، فإن محمد صلاح غادر أرض الملعب غاضباً بعد استبداله، بعدما فشل طوال المباراة في صنع الخطر وتدوين اسمه في سجل الهدافين في هذه النسخة، وكان واضحاً أن صلاح لم يتخلص بعد من تبعات الأزمة الصحية التي عانى منها في الأسابيع الأخيرة قبل كأس العالم، غير أن تصرفه بعد التبديل، أثار جدلاً واسعاً.
من جانبه، واجه قائد منتخب المغرب، أشرف حكيمي، صعوبات في مواجهة منتخب البرازيل بعد تدخلات قوية كادت أن تكلفه الطرد بعدما أصاب فينيسيوس، ولحسن حظه فإن الحكم لم يُعاقبه، وكان حكيمي بدوره قد واجه صعوبات صحية قبل كأس العالم بإصابته في دوري أبطال أوروبا مع فريق باريس سان جيرمان الفرنسي، وقد افتقد التركيز في مواجهة منتخب البرازيل، وهو ما كاد أن يُكلفه غالياً، ولكنّه فنياً حاول مساعدة المنتخب.
وأنقذت تمريرة حاسمة نجم منتخب تونس، حنبعل المجبري، الذي لم يكن مميزاً في لقاء السويد مثل كل لاعبي “نسور قرطاج” بخسارتهم التاريخية (5-1)، في وقت كانت قد غابت فيه بصمة النجم الأردني، موسى التعمري، عن النشامى بخسارتهم أيضاً أمام النمسا (3-1)، وسرق منه علي علوان النجومية في أول ظهور لمنتخب الأردن في سجل مشاركاته في كأس العالم، كذلك حاول أكرم عفيف استثمار خبرته الكبيرة لمساعدة منتخب قطر، ولكنه أيضاً لم يكن موفقاً، رغم التعادل التاريخي مع منتخب سويسرا.
وكان وضع الجزائري رياض محرز أكثر تعقيداً، فقد دفع ثمن تراجع مستواه في المباريات الودية، وكان بديلاً في لقاء الجزائر ضد الأرجنتين بثلاثية نظيفة بقرار فني من المدرب فلاديمير بيتكوفيتش. وسينتظر نجوم العرب الجولة الثانية من أجل التعويض والظهور بمستوياتهم العادية وصنع الفارق، بما أن الإخفاق طاول الكثير مثل سعود عبد الحميد في المنتخب السعودي، الذي غابت بصمته هجومياً مثلما يفعل مع لانس الفرنسي. وكان العراقي أيمن حسين استثناءً بين كبار النجوم، بما أنه كان متألقاً في مواجهة منتخب النرويج، وسجل هدفاً وشكل كابوساً على دفاعهم بشكل واضح.