تشهد أرمينيا تحولًا سياسيًا لافتًا بعد فوز حزب “العقد المدني” المؤيد للغرب في انتخابات 7 يونيو 2026، ما عزز التوقعات بإمكانية ابتعاد يريفان تدريجيًا عن الاتحاد الاقتصادي الأوراسي والتقارب مع الاتحاد الأوروبي.
وتكشف البيانات الاقتصادية عن هذا التحول، حيث تراجعت التجارة مع دول أوراسيا إلى 1.41 مليار دولار بانخفاض 15.6%، بينما ارتفعت التجارة مع الاتحاد الأوروبي إلى 763.2 مليون دولار بزيادة 54.3% خلال الربع الأول من 2026، ما يعكس إعادة توجيه تدريجية في الشراكات الاقتصادية.


في المقابل، تواجه أرمينيا ضغوطًا روسية واضحة، شملت تهديدات برفع أسعار الغاز إلى 4 أضعاف واحتمال خسارة تحويلات مالية سنوية تصل إلى 4 مليارات دولار، إلى جانب قيود على بعض الصادرات، ما يضع الاقتصاد الأرميني أمام مخاطر مباشرة في حال تقليص ارتباطه بموسكو.
ورغم هذا التوجه، يبقى القرار النهائي معقدًا، في ظل اعتماد اقتصادي متشابك مع روسيا من جهة، وفرص انفتاح متزايدة نحو أوروبا من جهة أخرى، ما يجعل مستقبل عضوية أرمينيا في أوراسيا مفتوحًا على سيناريوهات متعددة.