تتميّز خطوط أعمال الشركات العالمية المدرجة التي تحقق إيرادات من حلول المناخ والمعروفة بالاقتصاد الأخضر، بقيمة سوقية قياسية بلغت 10 تريليونات دولار.
وبحسب وكالة “بلومبرج”، الأربعاء 17 يونيو 2026، ارتفعت الإيرادات المرتبطة بالمنتجات والخدمات البيئية إلى 5.5 تريليون دولار العام الماضي مسجلة أسرع وتيرة نمو لها منذ عام 2022، وفقًا لتقرير مجموعة بورصة لندن، وكافأ المستثمرون هذا النمو إذ تفوقت الشركات التي تستمد أكثر من 20% من دخلها من الأنشطة الخضراء على أداء سوق الأسهم العام، وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز العالمي لانتقال الطاقة النظيفة صعودًا تجاوز 80% منذ نهاية 2024.
أهمية الصناعات الخضراء
أثبتت الصناعات الخضراء مرونة ملحوظة رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية وتراجع بعض الاقتصادات الكبرى عن أولويات المناخ.
ويعود ذلك لدخول تحول الطاقة مرحلة جديدة مدفوعة بالأمن والتنافسية الاقتصادية وإزالة الكربون، وأفادت مجموعة بورصة لندن بأن نمو القطاع يخلق حاجة ملحة للمستثمرين لإعادة تقييم انكشافهم، حيث يقيس التقرير نسبة إيرادات 21 ألف شركة عالمياً من الحلول البيئية كطاقة الرياح، والمياه النظيفة، وكفاءة الطاقة، وإعادة التدوير.
طفرة السيارات الكهربائية وعمليات الاندماج
شهدت الإيرادات نموًا واسع النطاق العام الماضي مع تحقيق 99 فئة من أصل 133 فئة مكاسب ملموسة، وكانت السيارات الكهربائية والبطاريات المتطورة نقطة مضيئة بإضافة 62 مليار دولار للإيرادات، كما شكلت عمليات الاندماج والاستحواذ البيئية آلية لتسريع التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، لتبلغ قيمتها 4.1 تريليون دولار على مدى العقد الماضي، وهو ما يمثل حوالي 13% من إجمالي قيمة الصفقات العالمية بأسواق المال.
واستمرت الصفقات الكبرى بالقطاع النظيف وعلى رأسها اتفاقية شركة نيكستيرا إنرجي لدفع نحو 67 مليار دولار في صورة أسهم للاستحواذ على دومينيون إنرجي، لتأسيس واحدة من أكبر الكيانات العملاقة للطاقة النظيفة في أمريكا الشمالية، وأعلنت مجموعة بورصة لندن أن الشركتين ستحققان معًا إيرادات تزيد عن 15.9 مليار دولار من مصادر الطاقة النظيفة والنووية وتخزين البطاريات، وهو ما يعادل 36% من إجمالي إيرادات الكيان المدمج الجديد.