تشهد اسواق التجزئة حالة من التباين الملحوظ في اسعار الخضار مما دفع اتحاد المزارعين للتحذير من قفزات سعرية غير مبررة وصلت الى اكثر من الضعف في بعض الاصناف الاساسية. واكد المختصون ان وفرة المنتجات في السوق المركزي لا تبرر هذا الارتفاع الكبير الذي يثقل كاهل المواطنين خاصة مع وصول سعر كيلو البندورة الى مستويات قياسية في محلات التجزئة مقارنة بسعر الجملة. وبينت المعطيات ان تعدد الحلقات التسويقية داخل الاسواق المركزية يلعب دورا رئيسيا في تضخم الاسعار النهائي الذي يدفعه المستهلك بعيدا عن السعر الحقيقي الذي يتقاضاه المزارع.
تحديات العرض والطلب في الاسواق المحلية
واضاف اتحاد المزارعين ان الكميات الواردة يوميا الى الاسواق تغطي احتياجات السوق الاستهلاكية بشكل متوازن مما يجعل مبررات رفع الاسعار واهية وغير مستندة الى نقص في المعروض. وشدد على ضرورة تفعيل دور الجهات الرقابية من خلال نشرات توضيحية دورية تكشف السعر الحقيقي لبيع المنتج من المزارع لضمان شفافية المعادلة السعرية القائمة على مبدأ العرض والطلب. وكشف الاتحاد ان الموسم الزراعي الحالي يشهد تدفقا تدريجيا لبعض الاصناف مثل الليمون المحلي مما سيعزز من استقرار الاسعار خلال الفترة القادمة مع اكتمال نضج المحاصيل.
موقف وزارة الصناعة من السقوف السعرية
واوضح مراقب الاسواق في وزارة الصناعة والتجارة ان الوزارة تتابع عن كثب حركة الاسعار في الاسواق المركزية مؤكدة وجود ارتفاعات محدودة في بعض الاصناف مقابل تراجع في اسعار اخرى كالخيار والبطاطا. واكد ان الوزارة لا ترى حاليا أي مبرر قانوني او اقتصادي لفرض سقوف سعرية جديدة حيث ان الاسعار الحالية لا تزال ضمن النطاقات التي تخضع لآليات السوق المفتوح. واختتم المسؤول حديثه مبينا ان دور الوزارة يتركز بشكل اساسي على ضمان وفرة المواد الغذائية في كافة المحافظات ومراقبة التزام التجار باعلان الاسعار النهائية للمستهلكين بوضوح.