اخبار

لاعب إسبانيا يعترف بالخطر قبل مواجهة المنتخب السعودي

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
لاعب إسبانيا يعترف بالخطر قبل مواجهة المنتخب السعودي

لم تعد مواجهة المنتخب السعودي ضد إسبانيا تُقرأ في مدريد باعتبارها مباراة عابرة في طريق أحد أبرز المرشحين للمنافسة على لقب كأس العالم 2026، بل تحولت سريعًا إلى اختبار يحتاج إلى أعلى درجات التركيز، بعد البداية الإسبانية الصادمة أمام الرأس الأخضر.

وجاء التحذير هذه المرة من داخل معسكر “لاروخا”، بعدما اعترف مارك كوكوريا بأن تعادل إسبانيا السلبي في الجولة الأولى كان بمثابة جرس إنذار مبكر، قبل مواجهة “الأخضر” السعودي في الجولة الثانية من المجموعة الثامنة.

وقال الظهير الإسباني إن ما حدث أمام الرأس الأخضر وضع المنتخب الإسباني في حالة انتباه، مؤكدًا أن كل مباراة في كأس العالم تحتاج إلى تركيز كامل، لأن كل المنتخبات تملك ما يكفي لإرباك الكبار.

تصريحات كوكوريا لم تأتِ من فراغ، فالمنتخب الإسباني دخل البطولة بصفته أحد الأسماء الثقيلة في المونديال، لكنه اصطدم بتنظيم دفاعي صارم من الرأس الأخضر، ليخرج بتعادل بلا أهداف في نتيجة وُصفت بأنها واحدة من مفاجآت بداية البطولة.

ووفقًا لما أوردته وكالة “رويترز“، فإن كوكوريا رأى أن تلقي هذا الدرس في دور المجموعات أفضل من حدوثه في مرحلة خروج المغلوب، حيث لا توجد فرصة للتعويض.

لذلك تبدو مواجهة المنتخب السعودي بالنسبة لإسبانيا فرصة لتصحيح المسار، لكنها في الوقت نفسه مباراة تحمل مخاطر واضحة، خصوصًا بعد ما قدمه السعوديون أمام أوروغواي.

ما يزيد من أهمية التحذير الإسباني أن المنتخب السعودي لم يدخل الجولة الثانية بلا أوراق قوة، فقد خرج بتعادل ثمين 1-1 أمام أوروغواي في افتتاح مشواره، بعدما تقدم بهدف عبد الإله العمري قبل أن يدرك ماكسي أراوخو التعادل في الدقائق الأخيرة.

وكانت مواجهة أوروغواي كافية لإعادة تذكير المنافسين بأن المنتخب السعودي قادر على إزعاج الكبار، ليس فقط من خلال الحماس، بل عبر التنظيم، الصبر، والقدرة على استغلال التفاصيل الصغيرة.

وهي الصورة التي جعلت كوكوريا يتحدث عن مباراة صعبة أمام منتخب يجيد الدفاع والارتداد، ويملك في ذاكرته القريبة انتصارًا تاريخيًا بنتيجة 2-1 على الأرجنتين في مونديال 2022.

وتبدو مواجهة إسبانيا مختلفة في طبيعتها عن اختبار أوروغواي، فالمنافس المقبل سيحاول الاستحواذ لفترات طويلة، وتحريك الكرة من جانب إلى آخر بحثًا عن ثغرة، لكن التعادل أمام الرأس الأخضر كشف أن الضغط النفسي قد يكون حاضرًا بقوة داخل المعسكر الإسباني.

ومن هذه الزاوية تحديدًا، قد يحاول المنتخب السعودي استثمار الضغوط المتزايدة على إسبانيا بعد تعثرها في الجولة الأولى، فكلما نجح في الحفاظ على تماسكه الدفاعي لفترات أطول، وقلّص المساحات أمام لاعبي “لاروخا”، ازدادت فرصه في استغلال أي هجمة مرتدة أو كرة ثابتة قد تقلب موازين المباراة.

وما حدث في الجولة الافتتاحية غيّر بالفعل نظرة المنافسين إلى “الأخضر” السعودي، فالتعادل أمام أوروغواي لم يمنحه نقطة ثمينة فحسب، بل وضعه في قلب المنافسة على بطاقات التأهل، ليصبح أحد الأطراف القادرة على التأثير في شكل المجموعة التي دخلت جولتها الثانية دون أي فائز.