أعلنت الجمعية الملكية لحماية الطيور موت شجرة البلوط الكبرى التاريخية في غابة شيروود بإنجلترا، التي يُقدّر عمرها بنحو 1200 عام، بعد عدم ظهور أي أوراق عليها خلال فصل الربيع الحالي.
وتُعد الشجرة إحدى أشهر المعالم الطبيعية المرتبطة بأسطورة روبن هود، إذ يُعتقد أنها كانت مأوىً للشخصية الأسطورية التي ارتبطت بالغابة في القرن الثالث عشر.

وأوضحت الجمعية أن الازدحام البشري المتكرر على مدى قرون أسهم في ضغط التربة حول الشجرة، ما أعاق وصول المياه إلى جذورها، إلى جانب تأثيرات التدخلات البشرية لتدعيم أغصانها، وتغيّر المناخ وما صاحبه من موجات حر وجفاف.
وقالت هولي دريك، من الجمعية الملكية لحماية الطيور: “إن عدم إنبات الشجرة هذا العام يمثل لحظة حزينة للجميع، مؤكدة أنها ستظل جزءًا من التراث الطبيعي والثقافي للمنطقة رغم موتها”.
من جانبهم، أشار خبراء إلى أن الأشجار القديمة تواجه تهديدات متزايدة غالبًا ما تكون غير ملحوظة، رغم أهميتها البيئية الكبيرة، لافتين إلى أن تدهور أنظمتها الجذرية يحدث تدريجيًا وبصورة صامتة.
ورغم موتها، ستبقى شجرة البلوط الكبرى مَعلمًا طبيعيًا بارزًا في غابة شيروود، ومصدر إلهام في التراث الشعبي البريطاني، إذ ارتبطت أيضًا بتاريخ استخدام أخشاب المنطقة في صناعة السفن الملكية وبناء معالم تاريخية بارزة، مثل كاتدرائية القديس بولس في لندن.