اخبار

ناقلات تعبر هرمز وأسعار النفط تنخفض في أول أيام اتفاق وقف الحرب

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
ناقلات تعبر هرمز وأسعار النفط تنخفض في أول أيام اتفاق وقف الحرب

عبرت ناقلة غاز طبيعي مسال محملة بشحنة غاز وناقلات منتجات نفطية فارغة مضيق هرمز، في الوقت الذي يتابع فيه المتعاملون في سوق الطاقة العالمية مؤشرات العبور في المضيق الحيوي بعد دخول مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب حيز التطبيق.

وذكرت وكالة بلومبيرغ للأنباء أن الناقلة “مرايخ” (Mraikh)، التي جرى تحميلها بشحنة غاز طبيعي مسال من قطر في وقت سابق من الشهر الحالي، والناقلة الفارغة “يي شي” (Ye Chi)، عبرتا المضيق في ساعة مبكرة اليوم، باستخدام مسار حددته إيران باعتباره ممراً آمناً. وتشير ناقلة الغاز “مرايخ”، المستأجرة من قبل شركة قطر للطاقة، إلى أن ميناء قاسم الباكستاني وجهتها التالية.

أما الناقلة “يي تشي” (Ye Chi) التي تديرها شركة تابعة لشركة كوسكو للشحن المدعومة من الدولة الصينية، فلم تحدد وجهتها بوضوح. ولم يتضح على الفور ما إذا كان عبور أي من السفينتين نتيجة اتفاقيات تم التفاوض عليها مع طهران. واسم الناقلة الأخيرة يشير إلى أنها مملوكة لصينيين، وهي وسيلة أصبحت شائعة، إذ تحاول السفن في الخليج إظهار ارتباطها بدول تعتبرها إيران صديقة لها وسيلةً لعبور مضيق هرمز الذي أغلقته طهران منذ بدء الحرب في المنطقة في 28 فبراير/شباط الماضي.

وكانت وكالة بلومبيرغ قد نقلت، الثلاثاء، عن مصادر مطلعة، أن شركة قطر للطاقة تخطط لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال سريعاً فور إعادة فتح مضيق هرمز، بهدف استعادة معظم طاقتها التصديرية خلال شهرين. وأضافت المصادر للوكالة نفسها أن شركة قطر للطاقة، المشغلة مرفقَ الغاز الطبيعي المُسال في قطر، أبلغت عملاءها أنها تتوقع رفع الإنتاج إلى حوالى 50% من طاقته الإنتاجية بعد شهر من استعادة الممر الآمن عبر مضيق هرمز، وإلى نحو 80% خلال شهرين. 

وفي السياق، انخفضت أسعار النفط 2% اليوم الخميس بعد أن وقعت الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً مؤقتاً من شأنه أن ينهي حربهما ويعيد فتح مضيق هرمز ويرفع العقوبات الأميركية على نفط طهران، ما يدعم آفاق إمدادات النفط. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.64 دولار أو 2.06% إلى 77.91 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 04:27 بتوقيت غرينتش.

وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.80 دولار أو 2.34% إلى 74.99 دولاراً للبرميل. وبهذا، يستأنف الخامان انخفاضهما مع التخلي عن المكاسب التي حققاها أمس الأربعاء بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه ربما يستأنف حملة القصف إذا “لم يحسن قادة إيران التصرف”.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى آي.جي، في مذكرة: “امتدت موجة البيع مع استمرار أسواق الطاقة في التأهب بقوة لعودة النفط الإيراني بوتيرة أسرع من المتوقع في أعقاب مذكرة التفاهم الأحدث بين الولايات المتحدة وإيران”. ويتوخى المحللون الحذر بشأن مدى انخفاض أسعار النفط في المدى القريب، إذ من الممكن أن يظل المعروض محدوداً حتى بعد إعادة فتح مضيق هرمز. كما نبه موكيش ساهديف، الرئيس التنفيذي لشركة إكس أناليستس لاستشارات الطاقة، إلى أن “حجم النفط الخام العائد إلى السوق بعد إعادة فتح مضيق هرمز قد يكون محدوداً، إذ خرجت بعض الشحنات بالفعل عبر ترتيبات بديلة، كما يمكن أن يظل مالكو السفن مترددين في إرسال ناقلات النفط مرة أخرى إلى المنطقة وسط مخاوف من انهيار الاتفاق”. وأضاف: “قد يتزايد الطلب الإجمالي على النفط الخام بوتيرة أسرع من المعروض، ما يحد من انخفاض الأسعار إلى مستويات ما قبل الحرب”.

(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)