لم يكد يان ديوماندي يبلغ الـ18 من عمره حتى فُجع برحيل شقيقته “روكسان” وهي في ربيعها الـ15، واليوم، وبينما يخوض المهاجم الإيفواري الشاب غِمار أول مونديال في مسيرته، قرر تكريم ذكراها برسالة مؤثرة تفيض بالألم والحنين.
ونشر ديوماندي رسالة مفتوحة عبر منصة “ذا بلايرز تريبيون”، يوم الأربعاء، نعى فيها شقيقته الراحلة قائلًا: “هل تتذكرين حين كنا نجلس ونحلم بالعيش في فرنسا؟ حلمنا بالذهاب للتسوق وامتلاك شقتنا الخاصة؛ كنت أحلم بأن أصبح لاعبًا ثريًّا أمتلك السيارات والبيوت الكبيرة حتى لا تضطري للقلق بشأن أي شيء مجددًا”.
وأضاف النجم الصاعد صاحب الـ19 عامًا، والذي يسجل ظهوره المونديالي الأول: “كنتِ الوحيدة التي آمنَت دائماً بأنني سأصبح كريستيانو رونالدو القادم، في وقت كان فيه الجميع يستهزئون بأحلامي”.
وروى “جوهرة” نادي لايبزيغ الألماني، والمستهدف من قِبل كبار أندية أوروبا، تفاصيل الدعم غير المحدود الذي قدمته له شقيقته والروابط الوثيقة التي جمعتهما.
وشدد ديوماندي في رسالته: “لقد كنتِ الوحيدة التي لم تتوقف عن الإيمان بي.. اليوم، لا أشعر بشيء، كأنني لم أعد إنسانًا. منذ رحيلكِ، وأنا أشعر بفراغ قاتل.. لا أظن أنني ذرفت دمعة واحدة يوم أخبروني برحيلك، كنتُ فقط تحت وطأة الصدمة”.
ويكشف النجم الشاب عن الظروف المأساوية لوفاتها في عام 2025، حيث قام شخص ما بوضع “مادة غامضة” في مشروبها خلال حفلة، ولم تستيقظ بعدها أبدًا.
وكتب ديوماندي بمرارة: “ربما كان الدافع هو الغيرة، أو ربما هو مجرد أمر يحدث في بلدنا، ربما كان بإمكاني حمايتكِ، لا أعرف”.
ديوماندي، الذي خطف الأنظار في مباراته المونديالية الأولى ضد الإكوادور (1-0)، أكد أن هدفه هو تخليدُ اسم “روكسان” وجعلِه معروفًا للجميع: “كل ما أفعله فوق العشب الأخضر هو من أجلكِ.. كنتِ تقولين دائمًا إنني سأكون أفضل من كريستيانو رونالدو. إذا صادفته هنا، فسأبلغه سلامكِ. أقسم أنني سأحقق نبوءتكِ؛ سأثبت للعالم أنكِ كنتِ على حق أو أموت وأنا أحاول”.
وتستعد كوت ديفوار لمواجهة مرتقبة أمام ألمانيا يوم السبت المقبل، قبل أن تختتم مشوارها في دور المجموعات بلقاء منتخب كوراساو في الخامس والعشرين من يونيو الجاري.