كشف مسؤول إيراني رفيع في ما يسمى “مجلس خبراء القيادة” كواليس اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا جديدًا في إيران خلفاً لوالده المرشد السابق علي خامنئي الذي اغتالته إسرائيل مطلع الحرب الأخيرة في فبراير/ شباط الماضي.
ونقلت وكالة “تسنيم” للأنباء عن آية الله أحمد علم الهدى عضو “مجلس خبراء القيادة” قوله إنه “في حرب الأيام الاثني عشر تم استهداف بيت القائد مرتين وكان احتمال قتله قريبًا جدًا”.
وأضاف: “عندما التقينا السيد الخامنئي في آخر اجتماع للمجلس ألهم بأن هذا الاجتماع سوف يكون الأخير، وفي ذلك الاجتماع تحدث بإسهاب حول انتخاب القائد وهذا ما جعلنا نتأذى بسبب طرح هذا الموضوع”.
وتابع: “هنا قال جملة واضحة مفادها أن على مجلس الخبراء أن يدقق في ألا يحرف القائد الجديد الثورة عن مسارها، وما كان مهما بالنسبة إلينا هو أننا نريد قائدًا، بالإضافة إلى أن يكون فقيهًا أن يكون قادرًا على مواصلة حركة الثورة”، حسب قوله.
واستطرد علم الهدى: “تم تحديد لجنة ثلاثية داخل مجلس الخبراء للتعرف إلى الأشخاص الذين تجتمع فيهم أهلية القيادة، وعدد من العلماء الكبار في المجلس كان رأيهم أن القائد الثاني بعد سماحته مجتبى خامنئي”.
وأردف قائلاً: “لم نجد شخصًا أفضل من مجتبى فهو مجتهد واضح ومسلم به في اجتهاده في الحوزات الدينية ويتمتع بنبوغ خاص جدًا وهو ملم بالدروس الفقهية ومن الناحية العلمية فإنه فوق العدالة”.
وأكمل علم الهدى: “مجتبى أمضى 30 عامًا يرافق سماحة القائد وتعلم الإدارة والسياسة منه ومن قيادة القوات المسلحة، راجعنا الخبراء في المجلس بشأن انتخاب القائد وعندما كنا نتكلم مع أي أحد كان يقول انتخابي هو مجتبى”.
وأوضح أن “كل أعضاء مجلس خبراء القيادة كان انتخابهم هو مجتبى خامنئي، والجهات الأمنية طلبت منا ألا نجتمع في مكان واحد كي لا يتم استهداف مجلس خبراء القيادة واغتيال أعضائه”.
وأشار إلى أنه “بحسب النظام الداخلي فإن حضور ثلثي خبراء مجلس القيادة يجعل الجلسة قانونية، واجتمع أكثر من ثلثي أعضاء مجلس خبراء القيادة في مكان محدد، إذ شارك 61 شخصًا من أصل 80”.
ولفت إلى أن “من بين المشاركين صوّت 50 شخصًا لمجتبى خامنئي وتمت تسميته لقيادة البلاد، ونالت تلك الخطوة أصواتًا أكثر مما ناله السيد علي الخامنئي”، حسب قوله.