اخبار

بولندا تتجه لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي عبر إنشاء قاعدة دائمة على أراضيها

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
بولندا تتجه لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي عبر إنشاء قاعدة دائمة على أراضيها

تتجه بولندا إلى تعزيز حضور القوات الأمريكية على أراضيها؛ في ضوء مقترح أعدته الحكومة البولندية لإنشاء قاعدة عسكرية أمريكية دائمة داخل البلاد؛ وذلك استنادًا إلى قرار الولايات المتحدة نشر نحو خمسة آلاف جندي إضافي في بولندا.

 

يأتي هذا التوجه في سياق سعي وارسو إلى توسيع مظلة التعاون الأمني مع واشنطن، والحصول على التزامات وضمانات أمنية أكثر رسوخا، في ظل ما يشهده مستوى الالتزام العسكري الأمريكي تجاه أوروبا من تراجع نسبي خلال الفترة الأخيرة.

 

وكان رئيس الوزراء البولندى دونالد توسك قد أعلن – في وقت سابق اليوم – ـن حكومته أعدت مقترحا لإنشاء قاعدة عسكرية أمريكية دائمة فى بولندا.

 

وكتب وزير الدفاع البولندي، فلاديسواف كوسينياك كاميش – على منصة “إكس” – أنه قدم إلى وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث مقترحًا رسميًا لإنشاء قاعدة عسكرية أمريكية جديدة ودائمة في بولندا، مضيفا أن انخراط الولايات المتحدة في أمن بولندا لا يتراجع، بل قد يصبح أكبر من ذلك.

 

ويعيد هذا المقترح إحياء طموح بولندي قديم، فخلال الولاية الأولى للرئيس الامريكي ترامب في عام 2018، اقترحت وارسو إنشاء قاعدة أمريكية دائمة أطلقت عليها اسم “فورت ترمب”، وعرضت المساهمة بما يصل إلى ملياري دولار لتمويلها.

 

وتستضيف بولندا حاليًا حوالي 10 آلاف جندي أمريكي، وهو ثاني أكبر تجمع عسكري أمريكي في أوروبا بعد ألمانيا. ومع ذلك، فإن معظم هؤلاء الجنود يتمركزون فيها بشكل دوري وليس بشكل دائم.

 

ويدرس المشرعون الأمريكيون تشريعًا قد يسمح بتمركز فريق أو فريقين قتاليين من الجيش الأمريكي بشكل دائم على الجناح الشرقي لحلف الناتو.

 

وخلال مايو الماضى، فاجأ وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث، الجميع، في اللحظة الأخيرة، بإلغاء إرسال 4 آلاف جندي إلى بولندا، مما أثار انتقادات حادة في الكونجرس وموظفي البنتاجون، وحلفاء أوروبيين.

 

ولم يتضح بالضبط سبب إصدار هيجسيث لهذا الأمر، حسبما ذكر 3 مسؤولين عسكريين مطلعين على المسألة لمجلة “بوليتيكو”.

 

وفي الوقت الذي أعرب فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب – بشكل متكرر – عن غضبه وإحباطه من الحلفاء الأوروبيين لامتناعهم عن المساعدة في حرب إيران، وصف بولندا بأنها “حليف نموذجي” بسب إنفاقها المرتفع على الدفاع.

 

وأشارت المجلة إلى أن هذا القرار مفاجئًا بشكل كبير؛ لأن القوات والمعدات كانت قد بدأت بالفعل في الوصول إلى البلاد. وهذا التطور أثار موجات جديدة من القلق في عواصم أوروبية وداخل البنتاجون.

 

وكان الجنود البالغ عددهم 4 آلاف جندي والمتمركزون في ولاية تكساس يستعدون للمغادرة في إطار عملية لتناوب إرسال القوات إلى بولندا مخطط لها منذ فترة طويلة، تتضمن تدريبات مع حلفاء الناتو، عندما صدر الأمر بوقفها.

 

تجدر الاشارة إلى أن جمهورية بولندا هي دولة تقع في قلب أوروبا، عاصمتها مدينة وارسو، وعملتها الزلوتي، يبلغ عدد سكانها نحو 38 مليون نسمة، وبولندا هى عضو في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، وتتميز باقتصادها القوي، تحدها ألمانيا من الغرب، جمهورية التشيك وسلوفاكيا من الجنوب، أوكرانيا وبيلاروسيا وليتوانيا من الشرق، وبحر البلطيق وروسيا من الشمال.